يوسف المرعشلي
115
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
اللّه ، والعلامة شمس الدين محمد الأنبابي ( ت 1313 ه ) ، وتلميذه المحقق الشيخ حسن بن رضوان الخفاجي ، والشيخ عبد الهادي الأبياري ( ت 1305 ه ) ، والشيخ عبد الرحمن الشربيني ( ت 1328 ه ) ، والشيخ محمد أبي النجاة الشرقاوي ( ت 1350 ه ) ، والشيخ عبد الرحمن القطب النواوي ( ت 1317 ه ) ، والشيخ حسن الطويل ( ت 1317 ه ) ، والشيخ محمد البسيوني البيباني وغيرهم . وقد أذن لي بالتدريس في سنة 1299 ه العلامة الأنبابي شيخ الجامع الأزهر إذ ذاك ، وأجازني بما يجوز له رواية ويصح عنه دراية ، من فروع وأصول ومعقول ومنقول كما أجازه شيخاه العلامتان إبراهيم الباجوري ( ت 1276 ه ) والشيخ إبراهيم السقا ( ت 1298 ه ) وغيرهما ، وكذا السيد علي بن خليل الأسيوطي ، كما أجازه الشيخ علي بن عبد الحق الأسيوطي عن الشيخ محمد الأمير الكبير ( ت 1232 ه ) ، وكذا والدي السابق ذكره عن الشيخ علي بن محمد الفرغلي الأنصاري عن الشيخ محمد الأمير الكبير الذي كتب له إجازة بخطه في يوم الجمعة ثامن شهر سنة 1227 ، وقد تلقيت مسلسل عاشوراء من الأستاذ إبراهيم السقا « 1 » في سنة 1297 . وسمعت الحديث المسلسل بالأولية من الأستاذ الشيخ محمد الأشموني الشافعي كما سمعه من العلامة علي النجاري عن الشيخ الأمير الكبير . ا ه . ص : 43 - 44 . « الثغر الباسم » . وكان رحمه اللّه له اليد الطولى في علوم الآلة والفقه الحنفي ، وعرض عليه العلامة الشيخ محمد العباسي المهدي الحنفي وظيفة شرعية كبيرة ، ولكنه رفض واختار طريقة الاشتغال بالعلم والاطلاع والبحث مع تدريس الطلاب في بلده التي أنشأ بها مدرسة إسلامية سماها فيض المنعم وفي الأزهر . وبعد وفاة شيخه وشيخ الوقت العلامة شمس الدين الأنبابي سنة 1313 ه أراد المترجم له جمع مناقب شيخه وفضائله وأخباره في طلب العلم ، ثم التدريس ، ومصنفاته ، وذكر مشايخه ، وأسانيده ، فجمع له الجزء المطبوع المسمى « القول الإيجابي في ترجمة العلامة شمس الدين الأنبابي » . وقد دعاه تحقيقه إلى تتبع تراجم شيوخ شيخه واتصالاتهم ، المختلفة فوجد في بعض الطرق سقطا وأخرى نازلة ، ويوجد للراوي أعلى منها ، وطرقا غير موصولة ، ونحو ذلك ، فأدى ذلك إلى جمع العديد من الأثبات ، وصار مشتغلا بهذا الفن أيما اشتغال ، فيصل ليله بنهاره في تحقيق الأثبات وكتب التاريخ والطباق ، وصار مشتغلا بهذا الفن أيما اشتغال ، فيصل ليله بنهاره في تحقيق الأثبات وتصحيح الاتصالات وتمييز الغث من السمين ، وقد ساعده على ذلك ثراؤه فجمع أكثر من أربعمائة ثبت ومعجم ومشيخة ، وعكف عليها فأتى بكل نفيس وشهد له بذلك أئمة هذا الفن . قال العلامة محمد زاهد الكوثري : وهو من كبار العلماء في القطر المصري ، له مصنفات ممتعة على علوم الرواية والدراية وقد قام في هذا العصر بأعباء علوم الإسناد وتفرغ لتمحيص ما في الأثبات والمعاجم والمشيخات من الأسانيد ورجالها ، وضبط أسمائهم وتحقيق وفاياتهم وأنسابهم ، مما يهم المشتغلين بالسنة والتاريخ ، إلى أن قال : فأصبح المرجع الوحيد في هذه الأقطار لحل مشكلات تتعلق بعلم الآثار ، ا ه . وترجمه الكوثري في ثبته « التحرير الوجيز » على أنه من مشايخه الأزهريين كالمطيعي والدجوي والنجدي وغيرهم . وسماه غير واحد بمسند الديار المصرية ومسند العصر ، أما الأولى فلا ريب فيها ولا شك ، وأما الثانية فهذا بالنسبة إلى تحقيقه الذي لا نعلم له نظيرا في عصره ، أما عن اتساع الرواية فكان من معاصريه في الأقطار الإسلامية ممن اشتغل بهذا الفن وتميز به ومهر وبرز العلامة عبد الستار الصديقي المكي ، والعلامة المؤرخ عبد اللّه بن محمد غازي ، والحبيب علي بن علي الحبشي ، والسيد عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني ( ت 1382 ) ، والمسند عبد الهادي
--> ( 1 ) قال في البحر العميق ومعناه في المعجم الوجيز : ولم يرو عن السقا إلا هذا الحديث فقط إلا أنه لم يستجزه ، وكان يتحسر على ذلك لما صار يشتغل بعلم الإسناد لعلو سند البرهان السقا .